يوسف الحاج أحمد
361
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الكتلة المفقودة في الكون تعتبر مشكلة الكتلة المفقودة من أعقد المشكلات التي تواجه علماء الفلك ، ويطلقون على هذه الكتلة اسم المادة القاتمة ، فهي معتمة ولا يمكن رؤيتها رغم أنها تمثل 90 % من كتلة الكون المفترضة . فحسب تقديرات العلماء يضمّ الكون المنظور حوالي ( 100 ) ألف مليون مجرّة ، وكل مجرّة تحوي على الأقل ( 100 ) ألف مليون نجم ، ولكن هذا كله لا يشكل سوى ( 10 % ) من الكتلة المفترضة للكون ، وفي ظلّ هذا الوضع تعدّ كثافة الكون طبقا للمتوقع المرصود قليلة جدّا عن الكثافة الحرجة ، وهي نموذج محدّد بالحسابات الرياضية مقداره من ( 3 - 4 ) ذرات هيدروجين ، لكلّ متر مكعب من الفضاء ، حتى يمكن للمادّة بهذا المقدار الحفاظ على مستوى من الجاذبية لوقف تمدد الكون . ولكن كثافة الكون الحالية لا تزيد عن ( 1 - 2 ) ذرة هيدروجين في المتر المكعب من الفضاء الكوني ، وهذا يعني أنّ هناك كتلة مفقودة في الكون ، ولا نعلم عنها شيئا ، قد تكون كما يقول الباحث نبيل عبد الفتاح في كتابه « الكون ذلك المجهول » عبارة عن جسيمات أو عناصر كيمائية لا نعلم عنها شيئا ، ولا تخضع لقياس الأجهزة الحالية المستخدمة في قياس العناصر الكيمائية أو نظائرها ، لأنها مصمّمة أصلا طبقا للنّظرية الذّرية الحديثة . ولا أحد يعرف طبيعة تكوين هذه المادّة القاتمة ، فبعض العلماء يقول : إنها باردة إلى الحدّ الذي لا تطلق معه أية إشعاعات أو أضواء يمكن رصدها مثل النجوم والمجرات التي تموج بالتفاعلات النووية ، مصطلح الجسيمات الباردة في علم الفيزياء يعني أنها جسيمات بطيئة الحركة ، فإذا كانت كذلك فلا يمكنها بالتالي جمع ملايين النجوم في المجرات ، وجمع آلاف المجرات في تجمعات ضخمة . أما إذا كانت المادة القاتمة ساخنة فهذا يعني أن جسيماتها سريعة الحركة ، وأنها حقّا تقوم بالمهمة ، ويتولد عنها جاذبية كبيرة تشدّ النجوم داخل المجرات ، وتعمل على توازن